محمد بن جرير الطبري

292

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9307 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن : أنّ رجلا من الأنصار لطم امرأته ، فجاءت تلتمس القصاص ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص ، فنزلت : ( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ) [ سورة طه : 114 ] ، ونزلت : " الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضَهم على بعض " . ( 1 ) 9308 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : لطم رجلٌ امرأته ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وسلم القصاص . فبيناهم كذلك ، نزلت الآية . 9309 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما " الرجال قوامون على النساء " ، فإن رجلا من الأنصار كان بينه وبين امرأته كلامٌ فلطمها ، فانطلق أهلها ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم : " الرجال قوامون على النساء " الآية . * * * وكان الزهري يقول : ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس . 9310 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، سمعت الزهري يقول : لو أن رجلا شَجَّ امرأته أو جَرحها ، لم يكن عليه في ذلك قَوَدٌ ، وكان عليه العَقل ، إلا أن يعدُوَ عليها فيقتلها ، فيقتل بها . ( 2 ) * * * وأما قوله : " وبما أنفقوا من أموالهم " ، فإنه يعني : وبما ساقوا إليهن من

--> ( 1 ) " سورة طه " سورة مكية باتفاق ، فيقول الحسن إنها نزلت في شأن المرأة الأنصارية وذلك بالمدينة ولا ريب ، قول فيه نظر . ( 2 ) " القود " : القصاص . و " العقل " الدية وما أشبهها . هذا ، وبحسب امرئ مسلم أن يحفظ من صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما رواه البخاري ومسلم : " أيضرب أحدكم امرأته ، ثم يجامعها في آخر اليوم " ، وما رواه ابن ماجة : " خياركم خياركم لنسائهم " .